المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2018

الحُبُ في خفاء.

أتسللُ في هدوءٍ تام في خفاءٍ وراءَ أوراقِ الشجر؛ أتسللُ كشخصٍ ارتكبَ للتوِ جريمةً ما؛ أتسللُ على أطرافِ أصابعي كطفلٍ أستيقظَ للتوِ في الحاديةِ عشرَ مساءً يريدُ أن يأكل قطعةً من الحلوى قبل أن يقبضَ عليهِ أحد ؛ أتسللُ دوماً في خفاء لأترقبك.. لأراكَ دونَ أن تراني؛ أتسللُ لكلُ الاشياء التي تخصك ؛ بل حتى أنني أتسربُ بدلَ أن أتسلل ؛ أتسربُ في كل تفاصيلك ؛ في ثناياك؛ أتسربُ في كلِ ما تظهره وكلِ ما تخفيه؛ أتسللُ كل ليلة دونَ ملل حتى باتت أطرافُ أصابعي مهشمة كفتاةٍ تمارسُ البالية منذُ زمنٍ طويل.. و إنِّي والله تسّللتُ كثيراً حتى بتّ عادتي الخفيّة. وإني أخافُ كثيراً أن أسقُطَ يوماً وأنا أحاول التسلل لأنّ قدمايَ لم تعودا تقويان كل هذا الجهد. جُهدُ إبقائكَ خفياً وأنتَ هناكَ لا تراني. إني أخافُ كثيراً أن أقولَ أنني ""أُحبكَ في خفاء"". 

لا بُدَ لك أن تجربَ الغطس في السقيع.

"عليك أن" إنّ ما على المرءِ إداركهُ لا يؤخذ على محمل الجد؛ لا يؤخذُ بعين الإعتبار؛ إنّ كل ما قد يحصلُ عليه المرء بالقولِ لا يؤخذُ على محملِ الإدراك! على المرءِ أن يُعايِش الأمور ليعيها و يدركها جيداً؛ عليهِ أن يُجرب الإصطدام! عليهِ أن يوضعَ فجأة في ماء بارد مليءٍ بقطع الثلج التي لا يقوى على تحملها؛ عليه أن ينتقلَ دون أي مببرات أو سوابق من طقسٍ ربيعي إلى طقسٍ آخرَ تستحوذُ عليه الأعاصيرُ و الفيضانات و التساقطاتُ اللامتناهيه للثلوج؛ عليهِ أن يكون غير مستعد منطلقاً بملابسهِ الصيفية أي "بنواياه الحسنة التي اعتادَ على حملها معه أينما ذهب" ليدركَ أنّ المجتمعَ يتغير!؛ ليدركَّ أنه سيقابلُ أصنافاً بشرية غريبة الأطوار تكسوها أنانيةُ الأنا" تعتريها قوانينُ الذات الخاطئة؛ عليهِ أن يدرك أنّ القشرةَ التي اعتادَ على أن يتواجد بينها لابد لها أن تتغير... وإنّ الانسان لا يمكنهُ أن يعي كلّ ذلك بمجرد القولِ أو التنبيه؛" عليكَ أن تجربَ الغطس فجأة في ذلكَ السقيع" لتعلمَ أنّ الإدراكَ لا يُلقّنُ بل يتم إكتسابه. 

أتكفيكَ كلماتي يا صديقي؟

يقولُ أحدهم لصديقهِ؛ يا صديقي أنا بيني وبينك مسافاتٌ احتلتها بلدانٌ وبحارٌ والكثير من الأنفاق والجسور .. وأنا لا أملكُ سوى كتاباتي،أتكفيكَ كلماتي يا صديقي؟ كلماتي التي تودُ كثيراً أن تقفزَ من على أوراقي وتحاوطكَ لتخبرك أنكَ لم تأتي يوماً كشخصٍ عادي؛لتخبركَ أن الزمان أتى بكَ صدفةً عظيمة؛كلماتي تودُ أن تخبركَ عن حجمِ الأيام التي شعرتُ فيها أنّ رئَتايَ قد اتسعتا كثيراً فقطَ لأنكَ هنا بجواري . تُؤمنُ بي وتجعلُ من أفكاري إيمانكَ الخاص،، كلماتي التي تراكَ نجماً صغيراً مشعاً في بداية السطر ونهايته؛ كلماتي التي لا تجدُ تعبيراً مناسباً لوصفِ كل تلك اللحظات التي أتمنى فيها أن لا أرى بعينيك سوى الفرح؛ كلماتي التي تودُ كثيراً اختراقَ قلبك كشعاعِ ضوءٍ هدفهُ هو قلبُ صديقه . أتكفيكَ كلماتي يا صديقي؟

أنا أفتقدُ أن يتمَ استفزازي.

أنا أفتقد هذهِ الأمور كثيراً. كثيراً ... أريدُ أن يستفزني شخص حتى أصرخ في وجهه! أريدُ أن يُلَحَّ علي حتى أستفيضَ غضباً!أنا أفتقدُ النظرات المطولة؛ أفتقد أن تراقبني عينا شخصْ،أنا أفتقِدُ أن يتمَ تفقُدُ حزني و مزاجيتي بشكلٍ مستمر..أنا ألعن المسافات؛ وألعن التغيرات التي تسحبني من أشياءَ اعتدتها.. أنا ألعن وجودي  في محيط أناني.

أنتَ على مفترقِ الطرق.

أنتَ الآن على مفترقِ الطرق؛أنت الآن تمضي خطواتك وأنتَ تشعرُ أنَ هناك المزيد من مفترقِ الطرق؛أنتَ على حافةِ الاختيار ؛ والاختيارُ أن تختار طريقاً لا يحوي سوى خيارٍ واحد! أنتَ على حافةِ المضي أو الانصراف حيثُ لا وجودُ سوى للمزيدِ من الخيبات والأيادي التي تمضي بعيداً عنك..تترُكك وحيداً تقتصرُ على قولها؛"أنَ الحياةً تحتاجُ لاختياراتكَ أنت،لتوقعاتك،وخطواتك أنت!" تلكَ الأيادي لا تعلم أنكَ لا تملكُ من القوة سوى ما يجعلكُ تقفُ على حافةِ المضي؛ تلكَ الأيادي لا تعلم أنَ الطريقَ طويلٌ جداً؛جداً ويحتاجُ إلى رفقةٍ ما؛ أنتَ على مفترقِ طرقِ الحياة؛والأشخاصِ ؛ والحكايات؛ و لكامل الأسف أنتَ لا تدركُ كل ذلك إلا عندما تصل إلى منتصف الطريق..أنتَ لا تدركْ أنكَ كنتَ على حافةِ كل ذلك إلا بعد أن تكون قد قطعتَ نصفَ المسافة...