فَأجزاؤنا الحزينة هي من تصنعُ لنا ذكرياتٍ سعيدة لنواجهَ بها الحياة.
"هكذا دومًا .. أنا لا أشعرُ بلحظاتي السعيدة على أنها سعيدة، وكذلك لحظاتي التي ينبغي عليّ أن أكونَ فيها في أقصى مراحل نشوتي وسعادتي. هنالِك .. هنالِك دائمًا ذاك الجزءُ مني الذي سيظلُ حزينًا دومًا. ذلِك الجزءُ الذي لا أتمنى لهُ اتساعًا ، ذلِك الجزءُ الذي أودُهُ صغيرًا." دخلتُ في إحدى المرات إلى بيتِ صديقتي فرأيتُ أن هنالكَ زاويةً فارغة في غرفتها،،فأردتُ بشدة أن أملأَها أنا، بل أنا وهي لأخبرها أن ذلك الجزء سيظلُ صغيرًا تُحددهُ إطاراتُ صورتنا تلك،، أما عن تلك المرة التي غمرتني فيها فرحةُ نجاحها بأمرٍ كان يظنُ الجميع أنهُ من المستحيلِ عليها فعله.. وفعلَتهُ! وعن كل تلك المرات التي تراقصنا فيها سوياً وكأننا ندفعُ ذلك الجزء الصغير بعيدًا، بعيدًا جدًا .. ومن قال أنهُ ذاهبٌ بلا عودة ..لا مشكلة فليعد، نحنُ لا نهابهُ أبدًا. ففي كلِ مرةٍ سيجدُ ما يقيده ما يعرقله،، سيقعُ أرضًا وسنضحكُ عليه .. تمامًا كما كان كلٌ منا يضحكُ على الأخر عندما يفقدُ توازنه ويقع ُأرضًا ،، كسنينَ مضيناها دون أن ترحَمنا المشاكلُ والمصائب،، كأوقاتٍ شعرنا فيها أن العالمَ سينتهي وأن السعادةَ لن تُرى مُجددًا، كأيامٍ ...