أَيزولُ فأتحرر؟
الليالي السوداء التي تمرُ على جسدي كمرورِ الطوفان على غفلةٍ من أمرِ شخصٍ عبرَ للتوِ الضفة الأُخرى من الجزيرة، الأرقُ الذي باتَ يزورُني كلّ ليلة، ولا يفارقني حتى يتأكدَ من أني جسدي انتُهِكَّ وأُنهِكَ في آنٍ واحد، الأرقُ الذي يلازمني لساعاتٍ طويلة في فراشي، فراشي الذي يتحولُ فجأةً إلى مكانٍ مليءٍ بالحشرات والطفيليات التي أشعرُ بها وهيَ تتسلقني، وتعبثُ بجسدي لِتُفشِلَّ كلّ محاولاتي في النومِ بسلام، الغطاءُ الذي أباعدهُ فجأةً و بسرعةٍ كبيرة؛لأنني أشعرُ به وهوُ يحاولُ الالتفاف حولَ عُنقي فأفزعُ خائِفةً هاربةً منه، وماهي إلا ثواني قليلة! حتى أعاود احتضانهُ مرةً أخرى لأنني شعرتُ أنّ هنالكَ من يُحاولُ الاقترابَ مني بكلتا يديه لينتزعَ قلبي إن تحتمَ الأمر، الساعاتُ الطويلة التي أقضيها أُصارِعُ فيها كلّ ما هوَ حولي لأنعمَ بنومٍ هنيء. النومُ الذي أصبحتُ أنا وهوَ منذُ فترة كبيرة على خلافٍ دائم، يتهربُ كلانا من الآخر حينما يحتاجُ الآخرُ إليه، كحبيبان ينتقمان لحبُّهما بطريقةٍ وحشية، بطريقةٍ ترسمُ على وجهي معالمَ الذبول، الدوائرُ السوداء التي تُتركُ تحتَ مدمعي، والكدمات التي أراها ولا أعلمُ من أين قد...