المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2019

"بهجتي"

تُخبرني نفسي أني شخصٌ لا يُطاق، شخصٌ يعاكسُ الجميع؛لأنه شاعريٌ في كينونته، شخصٌ لا يُفهم، ولا يُفسّر.. وكلُ ما يريدهُ هو أن يُسمَع، أن يجد من يؤمِنُ به لأنهُ هو.  فَـأهدتني الحياةُ بهجةً صغيرةً، بهجةٌ أراها، وأسمعها،وأَلمِسُها في كُلِ حين،، بهجةٌ رأتني كقارَبٍ صغير،يجوبُ البحار، يبحثُ عن غريقٍ ما ليهديهِ نجمةً صغيرةً عُلقت على قارَبهِ اللطيف. بهجتي التي حصلتُ عليها كانت يومًا غريق، وأصبحتْ اليوم هي القاربُ الصغير، وجدتني في إحدى الليالي أحاولُ النجاة من تياراتِ البحرِ العصيبة، أمسكت بي، رغم أني لا أطيقُ أن يُمسكني أحد.. سحبتني احتضنتني، وأعادت لي نجمتي التي أهديتُها يومًا، وأخبرتني أنني لا يليقُ بي أن أكونَ غريقةً أبدًا، وأنها ستكونُ هنا كلما اشتدت بيّ الرياح لأغرق.. ستكونُ هناكَ لاحتضاني، لسماعي!وإن طالَ حديثي، لمواساتي! وإن كَثِرَت أحزاني، ستكونُ هناك وإنْ طالت حروبي، بنفسِ الوهج، وبنفسِ "البهجةِ" دونَ كلل... اليومَ ازدادت بهجتي بهجةً وعمرًا، اليومَ أراها وهي تقفُ على رمالِ الشاطىء؛تنتظِرُ حلولَ بدرٍ جديد، وسقوطَ نجمٍ مُضيء.