المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2020

كلماتي،ضوءُكَ وضوضاءُك.

صورة
الكلماتُ التي كنتُ أحمِلُها باندفاعيةٍ كبيرة؛ لِأُصلِحَ بها جرحَ أحَدهم، لأتحسسَ بها الضوءَ بداخله، لِأُخبرهُ أنها مجردُ ليلة تراها أنتَ تعيسة، لأنّ الكهرباءَ قُطعت فيها، والأنوارُ من حولك لم تعد تعمل.. وكل ما في هذهِ الليلة هو الظلامُ، وأصواتُ الصمت التي  تخرجُ من كلِ مكان .. و أنتَ هُناك لتسمعها مُتتالية، مُتتالية للحدِ الذي يجعلك تتمنى قليلاً من الضوضاء ؛ فصوتُ الصمت يُزعجُكَ أكثرَ من ضوضاءك، ضوضاءُكُ التي أحملُ كلماتيَ المُبعثرةَ مُسرعةً نحوهها .. بل نحوكَ لِتُهَّذِبَ ليلكَ الدامس،لِتِخبركَ أنني سأكون في هذهِ الليلة ضوءَكَ وضوضاءَكَ معًا. لتحاوطك؛ فتحتَضِنك حتى لا تشعر ببرودةِ هذه الليلةِ تحديدًا.. كلماتي التي لا أملكُ سواها وأحمِلُها دومًا مندفعةً نحوك، لِأعودَ دومًا مُضاءةً بضوءِك الذي لطالما كان موجودًا، الضوءُ الذي أحملُ كلماتي دائمًا لأراه! لأعودَ به! آتيكَ في أسوءِ لياليكَ الحالكة لأراكَ حقيقةً أمامي، آتيكَ لأبعثَ لقاطعِ الكهرباء سلامي، لأبعثَ لكلِ الظروف التي ظهرتَ فيها "أنت".. أنتَ الضوءُ الذي لطالما كان موجودًا بداخلك.. و أَسْعَفَتهُ بضعُ كلماتٍ كانت محمولةً على...

جميعنا مشوهٌ يا عزيزي.

الأيامُ باتت ثقيلة، وأرواحُنا لم تعد كما عهدناها خفيفةً مُحلِّقةً يا عزيزي. الليالي لم تَعُد للتفكير، والوقتُ لم يعد كافٍ لمواجهةِ ما يقتلنا.. أفكارنا يا عزيزي باتت تسبِقُنا؛ تتجهزُ كلّ ليلة لتخنِقَنا، لتلتَهِمنا شيئًا فشيئًا.. لنغدو مع الوقت بقايا الأجزاء المُلتَهَمَه، الأجزاء التي لم تعد فيها شِفاهنا تقوى الحراك. وأفعالُنا التي اعتدناها لِتُصلِحنا.. لم تعد هُناك لإصلاحنا. وكلُ ما يُحيينا انتهى به الأمرُ ملتَهَمًا يا عزيزي، والأيامُ لا تأتي فُرادا بل على التوالي وعلى الدوام، وأفكارُنا لا تتوقفْ! ونحنُ لا نكُّفُ عن كوننا الفُتات.. الفتاتُ الذي يحاولُ جمعَ نفسهِ بنفسهِ كلّ ليلة. ليتكَ تعلم يا عزيزي أن أفكاركَ تلك هيَ ما يخرسك في كُلّ مرة تحاولُ فيها المضيَ في الكلام.. تجدكُ مُبعثرًا؛ مُبعثرًا جدًا.. أنتَ الذي كُنتَ دائمًا ما تمسكُ بخيطِ الكلام، وتخرجه! تنتزِعُه بسلاسةٍ تمامًا كمن انتزعَ للتو إبرةً كانَ يُرهِقُهُ وجودها.. الإبرةُ التي غُرِسَت لأننا نخاف، نخافُ أن يتحَسَسَ أحدهم بقايانا التي حاولنا جمعَها؛ فشوهتنا. "وجميعُنا مشوهٌ يا عزيزي".