المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2020

"مَرَّني طيفُك هذا المساء"

مَرَّني طيفك هذا المساء،مَرَّني بطيئًا ثقيلاً مُلتَصِقًا بالمكان وكأنهُ يريد الجلوسَ طويلاً هذهِ المرة،مَرَّني كُلُّ ما شعرتْ به.. كُلُّ أحاديثنا التي كانت تَخْلِقُ بي شعورًا أشبهَ بالتحليقِ عاليًا.. مَرتني كُلُّ النظرات التي كانت تُسرَقُ أمام الجميع،ولا نبالي! لأنني أعلمُ جيدًا أنَ عينًا قاتمة، لا تَحْمِلُ سوى ظُلمة الليل،ستصبحُ أجمل ما رأت عيناك.. فكُلما مَرَرتَ أنت بمكان، تركتُ أنا كُلَّ ما أفعل، لأبتسم لك، ولتَترُك أنت كل ما كُنتَ ستنظرُ إليه؟ لتراني أنا! وَ عينايَ اللتان اُحتِلَتا بنجمتين صغيرتين. ولقد كُنتَ دائمًا ما تتعمدُ الخروجَ فجأةً لتدخل من جديد،وكأنك في كُلِّ مرة تُمسك بابتسامتي الخفية، ونجمتي المضيئة. نجمتي التي تعلوني فقط لأنكَ مررتَ بي، فما حالُ قلبي عندما كُنتَ تحادثني مرارًا حتى أصبحت كُلُّ أحاديثي عنك،ولك،، أنتَ الذي أخبرتني دائمًا أنني خُلقت من الاختلاف، وأنّ المرور بجواري هوَ أسعدُ مرورٍ حظيتَ به، و أنَ المرور على كلماتي وأحاديثي هو أكثرُ أمرٍ شيق لا تودُ انتهائه. أنت الذي أخبرتني دائمًا أن ما أقولُ هوَ الصواب وإن خَطّأَني الجميع، وأنّ كلَّ ما أشعرُ به هو الأقربُ ...

تأتيني!

تأتيني .. وتهبطُ على أيامي فجأةً بعد ليالٍ طوال كُنتُ أُحاربُ فيها نفسي وأفكاري؛ لأمنعكَ من أن تتسربَ مُجددًا إليها؛ لأمنعكَ من أن تطعنَ ما تبقى لي من قوة. تأتيني مُشتعلاً بعد أن بَرَدَ، وهبطَ كُلُّ ما كان بي من مشاعر وتساؤلات كُنتُ أُلقيها على مسمعي كُلَّ ليلة، تمامًا كطفلٍ ستوبِخهُ والدتهُ بقسوةٍ إن لم يستيقظْ في الغد وإجاباتُ الأسئلةِ بحوزته، ولقد كُنتُ أنا والدتي التي توبخني دائمًا. تأتيني بكل بساطة بعد ما كانت كُلُّ لياليَ الثقيلة خاليةً منك، فقط لأنك لم تعد أنت. لم تعد أنتَ الذي عهدته.. صديقي، ومأمني وأماني، رفيقُ أحاديثي الذي لا أَمِّل ،ولم أعتقد أنني وفي يومٍ ما وللأسف.. لن أعودَ لأشعر بذات الشعور الذي كان يتخللني عندما كُنا نتحادث.. تأتيني نعم، ولكنّ أسئلتي التي راودتني وعذبتني ليلاً في فراشي مرارًا وتكرارًا، كُلَّ ليلة.. فرضيَ اليومي الذي كُنتُ دائمًا ما استيقظُ به لأحصل على درجةِ الخذلان، لأنني لم أستطع أن أجدَ  اجاباتٍ كان من المفترض أن تُلقيها على مسمعي! بل على قلبينا، قلبينا اللذان حسبتهما واحدًا في يومٍ ما، أنا التي كُنت دائمًا هناك لأتفهمك! لأشعرَ بك كُلما سقطت أو ...