نصٌّ بلا هوية.
تتملكني رغبة عارمة في الصراخ، في النحيب.. نحيبي الذي لا يُسمع ويبقى هكذا بين أنفاسي أنا، برأسي أنا. تتملكني رغبةٌ قاتلة أن أجمع كلَّ الكلمات التي تتبعثرُ برأسي وأنا أنتحب لأُلقيها بمكانٍ ما، بمكانٍ لا يهمني أين يكون، أو ماذا يكون طالما سيمنحني هذا السكون. السكون الذي قد أُصارع من أجله كلّ الشتات وكلّ الأفكار، ف أنا لستُ ممن يتحدثون أو حتى يصمتون! أنا لا أعلمني حقًا! في أحيانٍ كِثار أشعرُ أنني الكلمةُ المفقودةُ في نصِّ أحدهم وعليّ أن أُسارع لأصل لهذا المكان، وفي أحيانٍ أُخرى أشعرُ أنني العنوان الذي ينتظرهُ الجميع لِيُتوَّج النّص. وتحدثني نفسي في مراتٍ متفرقة أنني جميعُ النِقاط التي عليها أن تُنهي النص، وأحيانًا أميلُ وتميلُ نفسي لأُصبح فاصِلةً رقّ قلبُها، ونطقَ شيءٌ ما بداخلها ليوبخها بأنّ النصوص ماعادت تُرّحِب بنقطتي، و أنّ النهايات التي أضعها بقسوة تُريدُ أن يكونَ لها فرصةُ التمدد، والاتساع، وأنا التي كنتُ ارسم ضيقها بنفسي. أنا لا أعلم أيُ العلاماتِ أُحب، ولا يغريني في أحيان أن أكون عنوانًا متوجًا! وأفضل الجلوس هناك في خفاء بين الأسطر الكثيرة فلا يعلم بوجودي أحد، وفي مراتٍ أُخرى لا أق...