"الانعكاس الذي أخافه"
الانعكاسُ الذي أخافه كثيرًا، و الذي أحاولُ دائمًا أن لا أراهُ فلا يراني، ولا يُريني كلّ الأشياءِ التي أُباعِد بينها وبيني. الانعكاسُ الذي شاهدتهُ في إحدى المرات على وجهِ صديقٍ لي حينما صرختُ بصوتٍ متعالٍ أن يتوقفّ قلبي عن كونهِ رقيقًا ضعيفًا،وَ الذي كسرتُ لأجلهِ مرآةً كاملة لأنني شاهدتهُ فيها.. الحقيقةُ التي أجبرتني أن أُجرِّدَ بيتًا كاملاً أسكنهُ من جميعِ المرايا، لأنني أراهُ فيها كُلما حَضَر. كما أنني أذكرُ كُلّ المرات التي حرمني فيها من كل ما أُحب وما أُجيد. و كلّ المرات التي مزقتُ فيها آلافَ الأوراق، و مسحتُ فيها مِئات الرسائل، خوفًا من أراه،و من أن أستشعره، أو حتى أتحسسه. الذي ما زال موجودًا ليشعرني كُلما أراد أنه لا يزول. يطرقُ بابيّ كُل ما أراد، كيفما شاء بأيٍ طريقةٍ و في أي طريق. الوحيد الذي كنتُ وما زِلت أخافه وسأبقى دومًا.. هو انعكاسي أنا حينما أحزن.