كريشةٍ خفيفة..
لا يهم.. لم تعد المسافات تهمني ولا حتى الأحزان، التقلباتُ والتخبطات باتتا تغريانني، مشاعري اللامتوازنة و شعوري أنني أسيرُ بخفةٍ فوق حبلٍ بين قمتين يشعرني بشيءٍ من الأمان، لم تعد تخيفني الظلمة أو حتى التواجد في أماكن ضيقة ، لم تعد مخاوفي تخيفني حقاً ، حتى أنَ الكلمات لم تعد تغريني .. الوعود و الأرقام أشياءٌ لا تقال .. والذهابُ بعيداً باتَ أمراً لا أُعيرهُ أي اهتمام ، كل الأمور التي كانت تخلقُ بقلبي حالةً من الحزن أصبحت لا تمتُ لواقعي بأي صلة ، لقد تقوقعت كلُ الأمور التي كانت تثقبني في قَوقعةٍ مليئةٍ بمياهٍ تغلي ، حرارتها لا تكويني و ثقلها لا يُكدسُني .. أنا حقاً لا أجدُ كلمةً أصفُ بها تلك الحالة التي يصبحُ الانسانُ فيها كريشةٍ خفيفة كلُ ما تريده هو أن يحركها التيار لأنها ومن شدةِ خفتها لا تقوى على الحراك .. هي تلك التي يعتقدُ الجميع أنها لخفتها تحلقُ بكل سهولة .. و لا يعلمُ الجميع أنَ "الخفةَ قد تتعبنا أكثرَ من الأحمال".