المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2018

عزيزي الغريب.

تمنيتكُ أن تقرأها،، أن تكون هُنا قبل أن تذهب. عزيزي، وإنْ لم يكن يحقُ لي أن أناديكَ بها، ولكني مفطورةُ القلب، ومكسورة الجناحين، متذبذبةُ الكلام، وما بيدي حيلة، لربما لو كنتَ أخرتها قليلاً لأدركت حقًا أن حياتكْ جميلة جدًا، لأدركتَ جمالَ روحك و رقة ملامحك، ولكنها آلت إلى ما نخشاهُ دائمًا.. فنحنُ فتاتُ مشاعرنا الباقية، وحطامُ سنواتنا الضائعة و المسلوبة،، نحنُ من نجاهدُ طويلاً و يُجاهدُ بنا دونَ أن يُنظَّرَ إلى دواخلنا الدفينة، نحنُ من تتغيرُ طباعنا وجذورنا و أرقامنا و كل ما يدورُ بجانبنا ومن حولنا ، دونَ أن نجِدَ لذلكَ وسيلة.  عزيزي مجددًا.. نختارُ أن نصمت عندما تخذلنا الكلمات، عندما تمتصُ أجسادنا جرعة السُّم الكاملة، وننزوي عندما لا يبقى بداخلنا ما نلجأ إليه، ونهربُ من واقعنا عندما يُقررُ فجأةً أن يتسلقَ على ظهورنا و يحني صلابتنا ، و يلقينا أرضًا، مِنّا من يستنجدُ لأنهُ وصل إلى أقاسي التعب،، لأنهُ لم يعد يجد ما يستند عليه، لأنهُ و بحزينِ العبارة لم يعد على قيد الحياة، أي أنّ الحياةَ التي كانت تُقيدهُ تخلت عنه ، رمتْ بأوراقهِ بعرضِ الحائِط،، وتنازلت عن كل ما يجمعها معهُ ، ذلك...

"الأُفعوانية."

فتاتُ الخُبز الذي تقاسمناهُ يومًا، الأكوابُ التي تبادلت معنا الأحاديث، والقصائدُ التي قرأَتنا ولم نقرأها نحن، الموسيقى التي لُحِّنت لنا فقط، و الأُفعوانية التي ركِبناها سويًا و تناثرتْ من بعدها أفعالنا المشتركة، فنزلتَ أنتَ منها بتاءِكَ الفاعلة، وبقيتُ أنا هناك مُعلقةً  يُشارُ إليّ بضمير الـ هِي الغائبة، المُحطمة. ياليتني،،، ياليتني لم أركبها، فدفاتري و أقلامي و جميعُ هواجسي و كياني، ضَحِكاتي و ابتساماتي، كُلُّ زهوري و سُحُبي ، ألواني جميعها تناثرت في تلك الأفعوانية، لم يبقى معي سوى قلبي وأنت ؛وكلاهما واحد. إلا أن تركتني هناكَ وحيدة مُعلّقة مُجردة من كُل ما يجعلني أنا، أصبحَ البقاءُ هناكَ أمرًا يُبقيني بعيدًا عن الجميع ، تَمرُ بيّ ليالٍ كثيرة أشعرُ فيها أنني سئمتُ مكاني المُعلق هناك ونظرتي الخاوية لما يحدثُ حولي وتحتي من حياة ، تُعادُ على ناظري اللقطةُ نفسها التي تركتَ فيها يدي و سحبتَ فيها أصابعكَ التي كانت تحتويني حينها و أخذتَ تسيرُ في اتجاهٍ معاكس لِلُعبتنا "الأفعوانية" ، أكانَ عليّ أن أنزلَ فورًا لأتبعك! لأنتشلَ قلبي الذي تناسيتَ إعطائِيِ إياه؟ .. استغرقتُ الكثيرَ من ا...