عزيزي الغريب.
تمنيتكُ أن تقرأها،، أن تكون هُنا قبل أن تذهب. عزيزي، وإنْ لم يكن يحقُ لي أن أناديكَ بها، ولكني مفطورةُ القلب، ومكسورة الجناحين، متذبذبةُ الكلام، وما بيدي حيلة، لربما لو كنتَ أخرتها قليلاً لأدركت حقًا أن حياتكْ جميلة جدًا، لأدركتَ جمالَ روحك و رقة ملامحك، ولكنها آلت إلى ما نخشاهُ دائمًا.. فنحنُ فتاتُ مشاعرنا الباقية، وحطامُ سنواتنا الضائعة و المسلوبة،، نحنُ من نجاهدُ طويلاً و يُجاهدُ بنا دونَ أن يُنظَّرَ إلى دواخلنا الدفينة، نحنُ من تتغيرُ طباعنا وجذورنا و أرقامنا و كل ما يدورُ بجانبنا ومن حولنا ، دونَ أن نجِدَ لذلكَ وسيلة. عزيزي مجددًا.. نختارُ أن نصمت عندما تخذلنا الكلمات، عندما تمتصُ أجسادنا جرعة السُّم الكاملة، وننزوي عندما لا يبقى بداخلنا ما نلجأ إليه، ونهربُ من واقعنا عندما يُقررُ فجأةً أن يتسلقَ على ظهورنا و يحني صلابتنا ، و يلقينا أرضًا، مِنّا من يستنجدُ لأنهُ وصل إلى أقاسي التعب،، لأنهُ لم يعد يجد ما يستند عليه، لأنهُ و بحزينِ العبارة لم يعد على قيد الحياة، أي أنّ الحياةَ التي كانت تُقيدهُ تخلت عنه ، رمتْ بأوراقهِ بعرضِ الحائِط،، وتنازلت عن كل ما يجمعها معهُ ، ذلك...