سوارٌ فُقِدَ في زحمةِ الطريق..

سِوارٌ فُقِدَ في زحمةِ الطريق، انتشلتهُ نظراتُ العابرين، وتهافتَ الجميع على روعته، سوارٌ لرُبَّما سَقطَ دونَ أي أسباب في أزِقَة الطُرقات، أو ربما في تلك الليلة التي كُنت أَهِمُ فيها مسرعةً إلى محطةِ القطار، أو لربما تشَبثَ في مقبض ما ولم أُعرهُ أي اهتمام لأنني دائِما على عجلةٍ من أمري، بل دائِما ما أكونُ على غيرِ عادتي. أَأكونُ أضعتهُ في تلك الليلةِ الحمقاء التي انتابتني فيها موجةُ غضبٍ متتالية ولم تنتهي إلا عندما ضربتُ بيدي عرضَ الحائط، بل في حقيقةِ الأمر أنني ضربتُ ليلتها بقلبي واحتضنتُ وسادتي  وأنا أتنفسُ ازدواجًا،، سواريَ الذي أفقدتني طباعي إياه.. الذي لا أملكُ اتجاهَ أَحدِهم دليلًا لضياعهِ، الذي أودُ كثيرًا أن أتهِمَ أحدهم بِفعلِها، أي أنني أودُ كثيرًا أن أصْرُخ واتجّهَم في وجهِ أحدهم!!، أن أصُبَ جَمَ انفعالاتي وتغيراتي وتقلباتي عليه، أنْ أُدينهُ إدانةً تامة، أنْ أُعيدَ على مسمعهِ نَصَ فُقداني و افتِقادي وافتقاري لسواري .. سواري الذي كانَ يحملُني أنا بداخله، سواري الذي لطالما أضحكَني و أعطاني ، الذي لطالما صَبَبْتُ منه ارتوائي و أفكاري، سواري الذي فقدتهُ ولا أعلم كيف،ومتى حدثَ كُل ذلك، سواري الذي سأجوبُ الطُرقات بحثًا عنه لرُبما .. ولَكَم أتمنى أن تَحدُثَ الـ "رُبما" تلك. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لأنّ شيئًا بداخلي لم يعد كسابقه.

ليتهُ يتوقف..

"الانعكاس الذي أخافه"