"قمري"

شيئي العزيز.. شيئي الذي أراهُ دومًا ولا يغيب، شيئي الذي أخافُ أن يخطِّفهُ بعضُ المارةِ في الطريق فقط لأنهُ جميل. شيئي الذي أراهُ جميلاً لأنهُ مليئٌ بالسوء، الذي أراني ظلمتهُ ولم أُبالي لأنني هُناك أرى ضوئهُ الخافتَ الصغير،، ضوئُهُ الذي جاهدَ كثيرًا لإظهاره .." قمري" الذي أُفضلُ أن يكون وقعهُ على قلبي ب "شيئي أنا". فالأشياءُ عندما تحتلُ في قلبي مكانةً ما.. تغدو عظيمة. قمري الذي لطالما كانَ جميلاً لأنهُ بعيد.. الذي كُلما اقتربتَ منه باغتتكَ ندوبهُ وحفرهُ الصغيرة، ندوبهُ التي جاهدَ طويلاً لإخفائِها بأن يبتعد. قمري الذي تمرُ عليهِ الأطوارُ بعتمتها و مازال مُضيئًا، الواقفُ هناك في ظُلمةِ السماء، كبدرٍ أو حتى محاق ويكفيني منهُ بِضعُ هلال. يكفيني بصيصُ الضوء وتكفيني نجومهُ المُضيئة. قمري الذي كُلما تصاعدت تياراتُ قلبي و هبطت كانَ هُناك ليرسم لي الطريق، لِيُسمعني أصواتَ الأمواج وهيا تتضاربُ ..تمامًا كصوتِ قلبي المتضارب. قمري الذي أودُ كثيرًا أن أُخفيه في محفظةِ أشيائي؛أشيائي التي لا أتخلى عنها ولا تتخلى عني. أشيائي التي كُلما هربتُ منها تعودُ إليّ. أشيائي التي أنارتني ومازالت ضوئيّ و"نوريّ" الصغير. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لأنّ شيئًا بداخلي لم يعد كسابقه.

ليتهُ يتوقف..

"الانعكاس الذي أخافه"