"سعادتي التي أُحبها"
لطالما أحببتُ الوقوف هناك، لطالما فضلتُ وقعَ قدمايَ على تلكَ التلةِ الكبيرة، التي يُذكرني استواءُ سطحِها بأُفقيَ المفضل الذي لا أملُ النظر إليه، أُفقي البعيد، القريبِ جدًا لي، الذي أراني فيه أنا وجميعُ أحلامي. أحلاميَ التي صنعتني وصنعت عالميَ المُميز الذي دائمًا ما أَجِدُني فيه ولا يشبهني فيه أحدٌ آخر.. ستارةُ أحلامي التي دائمًا ما أفتحها لأجدني هناك أمامَ كُلِّ الأشياء التي أُحبها فأضافت لعالمي؛ الذي يُبقيني مُبتسمًا على الدوام لا يُغيرني الزمان. عالمي الذي أتناولهُ برفقةِ كُلِّ الأشياء التي أُفضِل، فكوبي المُفضل يغدو أجملَ هُناك، وكلُّ الموسيقى التي أُحب ترافقني في هدوءِ تام إلى أضخمِ حفلاتِ رأسي ضوضاءًا، أما نظراتي الحالمة فلا تكفُ عن مغازلةِ رفيقيَ الأكبر، الضوءُ الذي يجدني دائمًا كُلما بحثتُ عنه ليتسربَ في حنيةٍ تامة مُباشرةً لقلبي، الذي أرى انعكاسهُ الدائم على ثَنايا وجهيَ الحزين، السعيد، ولا يكفُ عن إضاءَتي تمامًا كما تفعل كلُّ الكلمات والعبارات التي أُحبها، تمامًا كما تفعلُ موسيقايَ التي أراها دائمًا كلحنٍ يُحاوطني، وأنا واقفٌ هناك، واقفٌ ولا يتعبني الوقوفُ أبدًا لأنّ كُلّ لحظ...