ليتهُ يتوقف..
أن يتوقف قلبي عن افتعالِ حماقاتهِ المتكررة، أن لا ينقادَ لمرةٍ واحدة فيجُرّني بعيدًا عن نفسي. أن يصمتَ قليلاً، فتتحول كلُ مخاوفي إلى أشياءٍ لا تهمني بعد الآن.. أن يتوقفَ عن كونهِ الجُزءَ الأضعف والدائم لي. أن يراني كما أُريدهُ أن يراني قويةً، صلبةً، وأن يتوقفَ قليلاً عن إصرارهِ الدائم أن أكونَ أنا دائمًا الشيءَ اللطيف الذي يصارعُ نفسَهُ وأفكاره ليعودَ مسالمًا، تاركًا كل ما يملكهُ اتجاه نفسهِ من حقٍ جانبًا، ليرسُمَ حماقةً أُخرى كسابقِ حماقاته. أن تصمتَ أفعالي عن كونها الجزء المتراخي فيّ؛ ليعلمَ هوَ أن هذا العالم ما عادَ يقابِلُنا نحن سوى بالقسوة، وأنّ لكُلِ فعلٍ صغير في هذا العالم أشباحًا صغيرةً لتحاسبهُ في آخرِ ليلهِ، أشباحًا تخبرهُ باستمرار أن قلبًا كقلبهِ لن يجدَ مرساةً يومًا ليستقر بها، وأنه كُلما حاولَ أن يصبحَ نسخةً جيدةً من نفسه لن يستطيع، فالقلوبُ التي مثلَ قلبهِ ما عادت تتواجدُ بين الجميع، وأنهُ سيقابَلُ دومًا بشيءٍ من القسوةِ المستمرة. فإما أن يقسو كبقيته أو أن يستمرَ في غبائِه الدائم .. لمرةٍ واحدة فقط تمنيتُ أن يتوقفَ قلبي عن كونهِ سببَ حزني و خوائي، لمرةٍ واحدة تمنيتهُ بالقربِ مني يقاسيني فلا أتعب، يقويني فلا أضعف، يداويني فلا أحزن، يفهمني فلا أبحث، يبقى هكذا قريبًا مني دونَ أن يجلبَ المصائِبَ إلى نفسي فأكره.
جميل جداا
ردحذفويع😂😂😂😂😂😂
ردحذف