المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2018

ماذا سنكون لو خُلقنا مشاعر؟.

أستيقظُ في إحدى الصباحات الفارقة جدًا؛أجدُني أحملُ بإحدى يدايَ قلبي الصغير،، وبيدي الأُخرى جزئي النخاعي من الدماغ المسؤول عن الشعور! أنا لا أَحملُ أيًا من الحب أو الكراهية أو حتى أدق المشاعر كالغيرة أو حتى اللامبالاة.. في حقيقةِ الأمر أنا ألفظُ تلكَ الكلمات دونَ أن تراودني تلكَ الشكَّةُ الصغيرة في يمين قلبي ودونَ أن تعودَ بيّ ذاكرتي لحادثةٍ قريبة شعرتُ فيها بهكذا شعور،، لقد جردّني العالمُ من كومةِ المشاعر التي أحتويها دائماً وتحتويني ،، وانتزعَ كُلّ آهاتي و ذكرياتي و أَبقى بداخلي مصطلحاتٍ لغوية قد سبقَ وأن قامَ بإزالةِ تفسيرها ، لقد شطبَ على صورٍ كثيرة تُرادفُ المعنى وترادِفُ معها مسيرتي السنوية منذُ بدءتُ أشعر حتى الآن.. ماذا لو تحتمَ عليّ أن أكونَ كُتلةً من شعورٍ واحد .. ماذا سأكون؟ العالمُ لم يكتفي بضربي مرةً واحدة عندما عَرّاني ولكنهُ يضعني أيضًا في وعاءٍ يحوِي ماءً مُثّلَج و لا خيار أمامي سوى أن أخرُجَ بشعورٍ واحد .. الجَميعُ ستغلبهُ المياهُ الباردة الجميعُ سيشتاق إلى ارتداءِ أَيٍ من ملابسه حتى وإن لم تكن كاملة ، الجميعُ قَد تدفعهُ دوافعه إلى اختيارِ شعورٍ يلازمهُ طويلًا بل مديدً...

ألوانٌ تلبسها أنت ولكنها تتلبَّسُني أنا..

الأزرق.. إنها المرةُ الأولى التي أنظرُ فيها للونٍ أَزرقَ بطريقةٍ مبهمة، بطريقةٍ لا تُشابهُ أي لونٍ آخر .. بطريقةٍ تُشعرني أنَ السماءَ بكاملها تسيرُ أمامي بكُّلِ خفة.  الأسود .. في هذا اللون تحديداً شعرتُ أنَّ أنفاسي تُسحبُ مني واحدةً تلو الأُخرى وأن هواءَ العالم أجمع لا يكفيني. وفي تلك الليلة تحديداً التي كان الجميعُ يشعرُ فيها بالبرد شعرتُ أنا أنّ موجةً من الدفئ قد هبت مع سترتك الرصاصية تلك.. كان لوناً ذا درجةٍ مختلفة .. شعرتُ أنه مصممٌ لترتديه أنت فقط. أنت الذي تنتقلُ بألوانك الداكنة في غموضٍ غريب.. تختفي دائماً تحتَ قبعةِ سترتك ويدك التي تفضلُ أن تدسها في جيبك الأيسر .. لتنتقلَ إلى ذلك اليوم الذي قررتَ فيه أن تمزج الأزرق مع الأخضر في قميصٍ واحد.. لتخبرني أنك مزيجٌ من أشخاصٍ كُثر..  "تلك ألوانٌ تلبسها أنت ولكنها تتلبَّسُني أنا و لا تريدُ الزوال مني."