ماذا سنكون لو خُلقنا مشاعر؟.
أستيقظُ في إحدى الصباحات الفارقة جدًا؛أجدُني أحملُ بإحدى يدايَ قلبي الصغير،، وبيدي الأُخرى جزئي النخاعي من الدماغ المسؤول عن الشعور! أنا لا أَحملُ أيًا من الحب أو الكراهية أو حتى أدق المشاعر كالغيرة أو حتى اللامبالاة.. في حقيقةِ الأمر أنا ألفظُ تلكَ الكلمات دونَ أن تراودني تلكَ الشكَّةُ الصغيرة في يمين قلبي ودونَ أن تعودَ بيّ ذاكرتي لحادثةٍ قريبة شعرتُ فيها بهكذا شعور،، لقد جردّني العالمُ من كومةِ المشاعر التي أحتويها دائماً وتحتويني ،، وانتزعَ كُلّ آهاتي و ذكرياتي و أَبقى بداخلي مصطلحاتٍ لغوية قد سبقَ وأن قامَ بإزالةِ تفسيرها ، لقد شطبَ على صورٍ كثيرة تُرادفُ المعنى وترادِفُ معها مسيرتي السنوية منذُ بدءتُ أشعر حتى الآن.. ماذا لو تحتمَ عليّ أن أكونَ كُتلةً من شعورٍ واحد .. ماذا سأكون؟ العالمُ لم يكتفي بضربي مرةً واحدة عندما عَرّاني ولكنهُ يضعني أيضًا في وعاءٍ يحوِي ماءً مُثّلَج و لا خيار أمامي سوى أن أخرُجَ بشعورٍ واحد .. الجَميعُ ستغلبهُ المياهُ الباردة الجميعُ سيشتاق إلى ارتداءِ أَيٍ من ملابسه حتى وإن لم تكن كاملة ، الجميعُ قَد تدفعهُ دوافعه إلى اختيارِ شعورٍ يلازمهُ طويلًا بل مديدً...