المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2018

ليلةُ الواحد والثلاثون.

إنها ليلةُ الواحد والثلاثون، الليلةُ التي فتشَّ فيها على دفاترهِ و أوراقهِ الدفينة، الليلةُ التي قررَ فيها أن يُشعِلَ شمعتهُ الخافته ليُضيءَ ما تبقى به من أمل، والتي فتحَ فيها شبابيكَ قلبهِ لنفسهِ ..لأجلهِ هوَ ولا أحدَ سواه ، إنها ليلةُ الواحد والثلاثون التي امتصت من قواه ما هو كافٍ ليُضعفه، ولكنه لم يضعف، التي كانَ ينازِعُها وتنازِعهُ كُل يوم بصباحاتٍ مُختلفةٍ و ليالٍ طويلة من الوحدةِ و اللامُبالاة.. ولم يهتز، الليلةُ التي مسحَ فيها دموعهُ و ذكرياتهُ البالية ، الليلةُ التي نفثَ فيها على شمعتهِ الخافتة التي ذابت حتى أُذيبَ كلُ ما بداخله، وجلبَ مصباحهُ الصغير، مصباحُهُ الذي لطالما ساندهُ في ليلةٍ هوجاء سارعَ الريحُ فيها لِإطفاءِ شمعته، أو في ليلةٍ خانَهُ فيها كبريتهُ المُحترق، أو في ليلةٍ ماطرة تسربَ فيها الماءُ لشمعتهِ فأخمدها وأخْفَتَ شُعلتها.. أَخذَ بمصباحهِ الصغير و احتضنهُ تحتَ ضوءِ القمر، كان تارةً ما يتأملُ السماء بسكونها وهدوئها بزغاليلها الصغيرة ، نُجومها التي كانت تبتسمُ له، وتارةً ما يمسحُ على صدرهِ برفق، ليشعرَ بشيءٍ من الاطمنان، ينظرُ لمصباحهِ بشيءٍ من الغزل ، يخبرهُ أنهُ ...

سوارٌ فُقِدَ في زحمةِ الطريق..

سِوارٌ فُقِدَ في زحمةِ الطريق، انتشلتهُ نظراتُ العابرين، وتهافتَ الجميع على روعته، سوارٌ لرُبَّما سَقطَ دونَ أي أسباب في أزِقَة الطُرقات، أو ربما في تلك الليلة التي كُنت أَهِمُ فيها مسرعةً إلى محطةِ القطار، أو لربما تشَبثَ في مقبض ما ولم أُعرهُ أي اهتمام لأنني دائِما على عجلةٍ من أمري، بل دائِما ما أكونُ على غيرِ عادتي. أَأكونُ أضعتهُ في تلك الليلةِ الحمقاء التي انتابتني فيها موجةُ غضبٍ متتالية ولم تنتهي إلا عندما ضربتُ بيدي عرضَ الحائط، بل في حقيقةِ الأمر أنني ضربتُ ليلتها بقلبي واحتضنتُ وسادتي  وأنا أتنفسُ ازدواجًا،، سواريَ الذي أفقدتني طباعي إياه.. الذي لا أملكُ اتجاهَ أَحدِهم دليلًا لضياعهِ، الذي أودُ كثيرًا أن أتهِمَ أحدهم بِفعلِها، أي أنني أودُ كثيرًا أن أصْرُخ واتجّهَم في وجهِ أحدهم!!، أن أصُبَ جَمَ انفعالاتي وتغيراتي وتقلباتي عليه، أنْ أُدينهُ إدانةً تامة، أنْ أُعيدَ على مسمعهِ نَصَ فُقداني و افتِقادي وافتقاري لسواري .. سواري الذي كانَ يحملُني أنا بداخله، سواري الذي لطالما أضحكَني و أعطاني ، الذي لطالما صَبَبْتُ منه ارتوائي و أفكاري، سواري الذي فقدتهُ ولا أعلم كيف،ومتى حدث...