"مَرَّني طيفُك هذا المساء"

مَرَّني طيفك هذا المساء،مَرَّني بطيئًا ثقيلاً مُلتَصِقًا بالمكان وكأنهُ يريد الجلوسَ طويلاً هذهِ المرة،مَرَّني كُلُّ ما شعرتْ به.. كُلُّ أحاديثنا التي كانت تَخْلِقُ بي شعورًا أشبهَ بالتحليقِ عاليًا.. مَرتني كُلُّ النظرات التي كانت تُسرَقُ أمام الجميع،ولا نبالي! لأنني أعلمُ جيدًا أنَ عينًا قاتمة، لا تَحْمِلُ سوى ظُلمة الليل،ستصبحُ أجمل ما رأت عيناك.. فكُلما مَرَرتَ أنت بمكان، تركتُ أنا كُلَّ ما أفعل، لأبتسم لك، ولتَترُك أنت كل ما كُنتَ ستنظرُ إليه؟ لتراني أنا! وَ عينايَ اللتان اُحتِلَتا بنجمتين صغيرتين. ولقد كُنتَ دائمًا ما تتعمدُ الخروجَ فجأةً لتدخل من جديد،وكأنك في كُلِّ مرة تُمسك بابتسامتي الخفية، ونجمتي المضيئة. نجمتي التي تعلوني فقط لأنكَ مررتَ بي، فما حالُ قلبي عندما كُنتَ تحادثني مرارًا حتى أصبحت كُلُّ أحاديثي عنك،ولك،، أنتَ الذي أخبرتني دائمًا أنني خُلقت من الاختلاف، وأنّ المرور بجواري هوَ أسعدُ مرورٍ حظيتَ به، و أنَ المرور على كلماتي وأحاديثي هو أكثرُ أمرٍ شيق لا تودُ انتهائه. أنت الذي أخبرتني دائمًا أن ما أقولُ هوَ الصواب وإن خَطّأَني الجميع، وأنّ كلَّ ما أشعرُ به هو الأقربُ لك. وها أنا اليوم ما شعرتُ بنجومٍ تعلو ظُلمَةَ عيني، ولا بابتسامةٍ وإن كانت حتى هزيلةً تعلوني. "مَرَّني طيفك هذا المساء" ليخبركَ أنني ما تنازلتُ عن الصواب في كلماتي، فأنتَ ما كُنتَ تُجيد سوى المرور، المرورَ بجانبي، المرورَ من خلال أحاديثي إلى عوالمَ أُخرى؛ عوالمَ تُفضلها أنت وماكنت تجدها سوى بأحاديثي. “فَأنتَ ما كُنت سوى مار، وأنا ماعدتُ أُجيد التعاملَ مع المارة.”

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لأنّ شيئًا بداخلي لم يعد كسابقه.

ليتهُ يتوقف..

"الانعكاس الذي أخافه"