خَ..

خَذلني صديقٌ منذُ زمن، وخانتني شجاعتي حينما احتجتُ إليها يومًا.. و خارت قِواي في أكثرِ أيامي احتياجًا للصلابة. خَيمّت كُل الفصولِ على خيمتي التي احتمي بداخلها، صيفًا، خريفًا، ربيعًا قصيرًا، والكثير من الأعاصير في شتاءٍ لا ينتهي. وخيمتي خابَت ولم تصمد، وتُرِكتُ أسفلَ غِطائِها أنا وخيبتي ينظرُ كُلٌ منا للآخر دون حِراك. وخِلال إحدى سنواتي المليئةِ بالمرتفعات خانني قلبٌ خائِف؛ فتناثرت خرائِطي وماعادت المرتفعات تُقابلني.. وأصبحت كل الطرق ضائعة، خائِفة، وخاوية. خابتْ آمالُ أَحَّبُ الأشخاص لي يومًا فأخبرني أنني ما عدتُ أجيد قراءتهُ وأنّ الأيام برفقتي ما عادت تسعده.. فخاصَمنِيَ قلمي فورًا تمامًا كما فعلَ هو و كما فعلتُ أنا. خريفُ الكلماتِ باتَ صديقًًا لكلماتي وكلُ الكلماتِ باتت تظهرُ في نمطٍ واحد بدءًا بحرفٍ واحد ولا سواه. حرفٌ يحملُ في طياتِهِ الكثيرَ من الكلماتِ القاسية، الكلماتُ التي نعودُ من خلالها إلى أفعالٍ تُبكينا وتعيدُ لذاكرتنا مشاعرَ أضعناها ووضعناها بين الرفوف.. مشاعِرُ الحرفِ الواحد،الخاء الخاوي المنفرد بقسوته.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لأنّ شيئًا بداخلي لم يعد كسابقه.

ليتهُ يتوقف..

"الانعكاس الذي أخافه"